الإسلام: لماذا وكيف؟ الحلقة ٢٠

إذا كان المقياس هو العقل، فما فائدة إرسال الأنبياء؟

4:32

4:32

في العدد الثالث من هذه السلسلة من المناقشات أوضحنا أن لمعرفة الصواب والخطأ، ليس لدينا أساس سوى العقل، وإذا اعتمدنا وثقنا بشيء آخر، فهو بإذن وحكم العقل. هناك قلنا أن ما به نقص هو وعينا ومعلوماتنا وليس القوة التي تحدد وتقيم مصادر المعرفة الموثوقة.

نحن لا نعلم كثيراً من الحقائق؛ لكن الله أعطانا العقل لنستخرج به المعلومات الصحيحة وعبر هذا الطريق نصل إلى علم ومعرفة أكثر. أن نأخذ بجدية احتمال إرسال رسالة من الله هو أيضاً لأننا نعلم أنه إذا كان كلام حقاً من الله، فيحتوي على أوثق وعي.

لذلك إذا كانت تعاليم من يدعي النبوة متوافقة مع العقل، نعتبر ادعاءه قابلاً للفحص؛ وإذا كانت خصائصه ومحتوى رسالته تخلق هذا الاطمئنان في القلب أنه رسول الله، نؤمن به ونتعلم منه الحقائق التي لا نعلم أسرارها وجوانبها.

الأدلة المنطقية تقول لنا أن الله يعلم كل أسرار الوجود وطرق كمال وسعادة الإنسان، وإذا أرسل رسالة وأمراً، حتى لو لم نعلم حكمته، يجب أن نقبله بالروح والقلب ونطيع؛ لكن المهم هو أن نكون قد تعرفنا بصحة على رسالة الله حتى لا ننسب محتوى غير معقول إلى الله.

جرّب

نصائح

  • التشكيل اختياري: «الرحمن» تجد «ٱلرَّحْمَٰنِ».
  • ضع الكلمات بين علامتي تنصيص لعبارة مطابقة.
  • انتقل إلى آية بكتابة 2:255 أو «البقرة 255».