الإسلام: لماذا وكيف؟ الحلقة ٢١

هل يمكن الوصول إلى مبادئ مشتركة وقطعية للعقل والأخلاق؟

5:37

5:37

حتى الآن وصلنا إلى هذه النتيجة أن الطريق الوحيد المؤكد لفحص ادعاء من يقدمون أنفسهم كأنبياء الله هو قياس محتوى رسالتهم بالمبادئ العقلانية الواضحة والمشتركة. لكن المشكلة هنا أنه عملياً لا توجد نقطة اشتراك في مصاديق العقل والأخلاق، وكل شخص يعتبر رأيه وطريقته منطقية وأخلاقية.

ندرك جدية المشكلة أكثر عندما نرى أن حتى القيم الكبيرة والمشتركة مثل العدالة والصدق تواجه أيضاً في الثقافات والمناطق والفترات المختلفة تفسيرات وقيود وتبريرات مختلفة، وربما يعتبر فريق عملاً عادلاً وصادقاً وفريق آخر يعتبره سلوكاً غير أخلاقي.

في هذه الظروف الحل الوحيد الذي يبقى هو أنه مع فهم حدود النظام المعرفي الإنساني، كل شخص دون أن يعتبر رأيه الحقيقة المطلقة ومخالفيه أعداء الحقيقة، يأخذ بعين الاعتبار كمعيار لتقييماته ما يحدده بعد الحوار وسماع وجهات النظر المختلفة.

بالطبع في هذا المجال، البديهيات مثل عدم صحة التناقض والقيم المقبولة مثل القاعدة الذهبية للأخلاق تساعدنا في عدم التردد في تكذيب من لديهم تعاليم متناقضة، أو يصفون سلوكاً لا يحبونه لأنفسهم، وأن نقبل ادعاء من نحصل من تعاليمه على نتيجة أفضل عملياً.

جرّب

نصائح

  • التشكيل اختياري: «الرحمن» تجد «ٱلرَّحْمَٰنِ».
  • ضع الكلمات بين علامتي تنصيص لعبارة مطابقة.
  • انتقل إلى آية بكتابة 2:255 أو «البقرة 255».