ما هو طريق النجاة من العشق والإيمان الأعمى؟
3:03 صعوبة الحياة الصحيحة والعقلانية ليست فقط لأن ميولنا الدنيئة والحيوانية تمنعنا من الخضوع لحكم العقل؛ بل بالإضافة إلى ذلك، أحياناً الميول العاطفية والمشاعر المتسامية تجبرنا على الاختيار بين العقل والحب.
هذه الصعوبة تصبح أكبر عندما نعلم أن الإيمان الراسخ فقط يستطيع أن يخرج الإنسان من التيه أمام كثرة الآراء المختلفة، وبدون جاذبية الافتتان والحب، عبء الشك والتردد يثقل دائماً على روح ونفس الإنسان ويبطئ حركته.
رغم أنه لا شك في السكينة التي يجلبها الإيمان والشغف الذي يثيره الحب وكل هذه الخيرات لا يجب تجاهلها، لكن الانتباه إلى كثرة الإيمانات المدمرة وضرر العشق الأعمى لا يترك حلاً غير جعل الحكمة الإنسانية مقدمة وحاكمة على أي شعور وميل.
طريق النجاة هو أن نعتبر الإيمان غير المشروط مناسباً فقط للحقيقة المطلقة التي حالياً ليست في متناولنا؛ لذلك نحول اختلاف الآراء إلى فرصة لطلب الحق والاقتراب من ذلك المقصد الساحر ونعتمد على ما نفهمه ونصمت في الأمور الأخرى.