هل خلق الله الإنسان أم الإنسان خلق الله في ذهنه؟
3:59 طوال التاريخ المليء بالصعود والهبوط للبشرية، عُبدت آلاف الآلهة بتعريفات وخصائص مختلفة كخالق ومدبر لكل أو جزء من الوجود وحدثت صراعات كثيرة لإثبات كل من هذه الآلهة ونفي آلهة الآخرين.
رغم أن الميل نحو عبادة الله يقوم على تفكير واضح ومشترك بين البشر يربط كل ظاهرة بعامل أعلى، لكن لأن الذهن الإنساني لا يجد طريقاً إلى حقيقة غير محدودة وأعلى من كل الظواهر، يضع تصوراته في مكانه.
إله صُنع بيد الإنسان أو في ذهنه، حتى لو وُصف بأعلى الكمالات، يبقى مخلوقاً محتاجاً بجانب كائنات أخرى يشبهها ويقبل خرافات مثل التجسد والحلول والتعب أو وجود متعاونين وأولاد.
الحجج المنطقية للإيمان بالله أكثر من التأكيد على إثبات كائن كخالق للعالم، تدعو أهل الفكر إلى نفي أي شيء يُعتبر مثالاً لدعم الوجود وتلفت الانتباه إلى استحالة وصف هذه الحقيقة المنكرة.